السيد محمدحسين الطباطبائي

127

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

بصدقة الفطر إلى مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وفيه عذق يسمّى الجعرور ، وعذق يسمّى معافارة ؛ كانا عظيم نواهما ، رقيق لحاهما ، في طعمهما مرارة ، فقال رسول اللّه للخارص : لا تخرص عليهم هذين اللونين ، لعلّهم يستحيون لا يأتون بهما ، فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ » . « 1 » وفيه عن أبي الصباح عن الباقر - عليه السلام - قال : « سألته عن قول اللّه : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قال - عليه السلام - : كان الناس حين أسلموا عندهم مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة ، فكان الرجل يتعمّدها من بين ماله فيتصدّق بها ، فنهاهم اللّه عن ذلك ، وإنّ الصدقة لا تصلح إلّا من كسب طيّب » . « 2 » أقول : وفي معنى الروايتين روايات أخر . « 3 » قوله سبحانه : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ . . . في تفسير القمّي قال - عليه السلام - : « إنّ الشيطان يقول : لا تنفقوا فإنّكم تفتقرون . « 4 » قوله سبحانه : وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا أي يغفر لكم إن أنفقتم للّه ، وفضلا يخلف عليكم » . « 5 »

--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 150 ، الحديث : 493 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 149 ، الحديث : 492 . ( 3 ) . الكافي 4 : 48 ، الحديث : 10 ؛ دعائم الإسلام 1 : 244 . ( 4 ) . في المصدر : « لا تنفق فإنّك تفتقر » ( 5 ) . تفسير القمّي 1 : 92 .